الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
189
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
بنات طبق « 1 » في حكمه ذلك . ما أجرأ ابن بدران على هذا التمويه والدجل ! أليست بين يديه أقوال أعلام قومه حول سيف بن عمر ؟ ! أم ليسوا أولئك الحفّاظ رجال الجرح والتعديل في كلّ إسناد ؟ ! قال ابن حبّان « 2 » : كان سيف بن عمر يروي الموضوعات عن الأثبات . قالوا : إنّه كان يضع الحديث واتّهم بالزندقة . وقال ابن عدي « 3 » : بعض أحاديثه مشهورة وعامّتها منكرة لم يتابع عليها . وأمّا احتراق القرية بإباء الرجل تغيير اسمه فخرافة يأباها الشرع والعقل والمنطق . إنّ ما نقل « 4 » من آراء الخليفة الخاصّة به في الأسماء والكنى - ومن جرّائها غيّر كنى رجال كنّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأسماء آخرين سمّاهم بها هو صلّى اللّه عليه وآله ، بحجّة داحضة من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وغفر له ونحن لا ندري ما يفعل بنا - يستدعي ألّا يمتثل في أمثال ذلك ، لا أن يعذّب اللّه قرية آمنة مطمئنّة لعدم امتثال صاحبها بما يقوله الخليفة دون أمر مباح ، وهو من الظلم الفاحش ؛ لما احترق فيها من أبرياء وتلفت من أموال . ولو وقفت بمطلع الأكمه من تلك القرية المظطرمة لبكيت على الرضّع والبهائم بكاء الثكلى . نحاشي ربّنا الحكم العدل عن مثل ذلك ، ونحاشي أعلام الامّة عن قبول هذه المخاريق المخزية . قاتل اللّه الحبّ ، ماذا يفعل ويفتعل ويختلق !
--> ( 1 ) - [ « بنات طبق » : الدواهي . يقال للداهية إحدى بنات طبق ، وأصلها الحيّة . أي أنها استدارت حتّى صارت مثل الطبق ؛ انظر لسان العرب 10 / 211 - 214 ] . ( 2 ) - كتاب المجروحين [ 1 / 345 ] . ( 3 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 3 / 435 ، رقم 851 ] . ( 4 ) - انظر ص 597 من كتابنا تلخيص الغدير .